تفسير سورة النور .... للسعدي - مملكة الشيخ برهتية العظمى للفتوحات الروحانية 00212624699230
  تعليمات   التقويم   اجعل جميع الأقسام مقروءة

تابعنا على اليوتوب



الملاحظات

مملكة القران الكريم إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ


إضافة رد
 
أدوات الموضوع اسلوب عرض الموضوع
5518  تفسير سورة النور .... للسعدي
كُتبَ بتاريخ: [ 04-20-2010 - 10:30 PM ]
رقم المشاركة : ( 1 )
 
المشرف العام
الشيخ الإدريسي غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 188
تاريخ التسجيل : Jul 2009
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 459
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :



تفسير سورة النور
وهي مدنية



بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تفسير سورة النور .... للسعدي سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) تفسير سورة النور .... للسعدي .
أي: هذه (سُورَةٌ) عظيمة القدر (أَنزلْنَاهَا) رحمة منا بالعباد، وحفظناها من كل شيطان (وَفَرَضْنَاهَا) أي: قدرنا فيها ما قدرنا، من الحدود والشهادات وغيرها، (وَأَنزلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ) أي: أحكاما جليلة، وأوامر وزواجر، وحكما عظيمة (لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) حين نبين لكم، ونعلمكم ما لم تكونوا تعلمون. ثم شرع في بيان تلك الأحكام المشار إليها، فقال:
تفسير سورة النور .... للسعدي الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2) الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3) تفسير سورة النور .... للسعدي .
هذا الحكم في الزاني والزانية البكرين، أنهما يجلد كل منهما مائة جلدة، وأما الثيب، فقد دلت السنة الصحيحة المشهورة، أن حده الرجم، ونهانا تعالى أن تأخذنا رأفة [بهما] في دين الله، تمنعنا من إقامة الحد عليهم، سواء رأفة طبيعية، أو لأجل قرابة أو صداقة أو غير ذلك، وأن الإيمان موجب لانتفاء هذه الرأفة المانعة من إقامة أمر الله، فرحمته حقيقة، بإقامة حد الله عليه، فنحن وإن رحمناه لجريان القدر عليه، فلا نرحمه من هذا الجانب، وأمر تعالى أن يحضر عذاب الزانيين طائفة، أي: جماعة من المؤمنين، ليشتهر ويحصل بذلك الخزي والارتداع، وليشاهدوا الحد فعلا فإن مشاهدة أحكام الشرع بالفعل، مما يقوى بها العلم، ويستقر به الفهم، ويكون أقرب لإصابة الصواب، فلا يزاد فيه ولا ينقص، والله أعلم.

هذا بيان لرذيلة الزنا، وأنه يدنس عرض صاحبه، وعرض من قارنه ومازجه، ما لا يفعله بقية الذنوب، فأخبر أن الزاني لا يقدم على نكاحه من النساء، إلا أنثى زانية، تناسب حاله حالها، أو مشركة بالله، لا تؤمن ببعث ولا جزاء، ولا تلتزم أمر الله، والزانية كذلك، لا ينكحها إلا زان أو مشرك ( وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) أي: حرم عليهم أن ينكحوا زانيا، أو ينكحوا زانية.
ومعنى الآية: أن من اتصف بالزنا، من رجل أو امرأة، ولم يتب من ذلك، أن المقدم على نكاحه، مع تحريم الله لذلك، لا يخلو إما أن لا يكون ملتزما لحكم الله ورسوله، فذاك لا يكون إلا مشركا، وإما أن يكون ملتزما لحكم الله ورسوله، فأقدم على نكاحه مع علمه بزناه، فإن هذا النكاح زنا، والناكح زان مسافح، فلو كان مؤمنا بالله حقا، لم يقدم على ذلك، وهذا دليل صريح على تحريم نكاح الزانية حتى تتوب، وكذلك إنكاح الزاني حتى يتوب، فإن مقارنة الزوج لزوجته، والزوجة لزوجها، أشد الاقترانات والازدواجات، وقد قال تعالى: تفسير سورة النور .... للسعدي احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ تفسير سورة النور .... للسعدي أي: قرناءهم، فحرم الله ذلك، لما فيه من الشر العظيم، وفيه من قلة الغيرة، وإلحاق الأولاد، الذين ليسوا من الزوج، وكون الزاني لا يعفها بسبب اشتغاله بغيرها، مما بعضه كاف للتحريم تفسير سورة النور .... للسعدي وفي هذا دليل أن الزاني ليس مؤمنا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن "فهو وإن لم يكن مشركا، فلا يطلق عليه اسم المدح، الذي هو الإيمان المطلق.
تفسير سورة النور .... للسعدي وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) تفسير سورة النور .... للسعدي .
لما عظم تعالى أمر < 1-562 > الزاني تفسير سورة النور .... للسعدي بوجوب جلده، وكذا رجمه إن كان محصنا، وأنه لا تجوز مقارنته، ولا مخالطته على وجه لا يسلم فيه العبد من الشر، بين تعالى تعظيم الإقدام على الأعراض بالرمي بالزنا فقال: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ) أي: النساء الأحرار العفائف، وكذاك الرجال، لا فرق بين الأمرين، والمراد بالرمي الرمي بالزنا، بدليل السياق، (ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا) على ما رموا به (بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ) أي: رجال عدول، يشهدون بذلك صريحا، (فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً) بسوط متوسط، يؤلم فيه، ولا يبالغ بذلك حتى يتلفه، لأن القصد التأديب لا الإتلاف، وفي هذا تقدير حد القذف، ولكن بشرط أن يكون المقذوف كما قال تعالى محصنا مؤمنا، وأما قذف غير المحصن، فإنه يوجب التعزير.
(وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا) أي: لهم عقوبة أخرى، وهو أن شهادة القاذف غير مقبولة، ولو حد على القذف، حتى يتوب كما يأتي، (وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) أي: الخارجون عن طاعة الله، الذين قد كثر شرهم، وذلك لانتهاك ما حرم الله، وانتهاك عرض أخيه، وتسليط الناس على الكلام بما تكلم به، وإزالة الأخوة التي عقدها الله بين أهل الإيمان، ومحبة أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، وهذا دليل على أن القذف من كبائر الذنوب.
وقوله: (إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) فالتوبة في هذا الموضع، أن يكذب القاذف نفسه، ويقر أنه كاذب فيما قال، وهو واجب عليه، أن يكذب نفسه ولو تيقن وقوعه، حيث لم يأت بأربعة شهداء، فإذا تاب القاذف وأصلح عمله وبدل إساءته إحسانا، زال عنه الفسق، وكذلك تقبل شهادته على الصحيح، فإن الله غفور رحيم يغفر الذنوب جميعا، لمن تاب وأناب، وإنما يجلد القاذف، إذا لم يأت بأربعة شهداء إذا لم يكن زوجا، فإن كان زوجا، فقد ذكر بقوله:
تفسير سورة النور .... للسعدي وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9) وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (10) تفسير سورة النور .... للسعدي .
وإنما كانت شهادات الزوج على زوجته، دارئة عنه الحد، لأن الغالب، أن الزوج لا يقدم على رمي زوجته، التي يدنسه ما يدنسها إلا إذا كان صادقا، ولأن له في ذلك حقا، وخوفا من إلحاق أولاد ليسوا منه به، ولغير ذلك من الحكم المفقودة في غيره فقال: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ) أي: الحرائر تفسير سورة النور .... للسعدي لا المملوكات.
(وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ) على رميهم بذلك (شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ) بأن لم يقيموا شهداء، على ما رموهم به (فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ) سماها شهادة، لأنها نائبة مناب الشهود، بأن يقول: "أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به ".
(وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) أي: يزيد في الخامسة مع الشهادة المذكورة، مؤكدا تلك الشهادات، بأن يدعو على نفسه، باللعنة إن كان كاذبا، فإذا تم لعانه، سقط عنه حد القذف، ظاهر الآيات، ولو سمى الرجل الذي رماها به، فإنه يسقط حقه تبعا لها. وهل يقام عليها الحد، بمجرد لعان الرجل ونكولها أم تحبس؟ فيه قولان للعلماء، الذي يدل عليه الدليل، أنه يقام عليها الحد، بدليل قوله: (وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ) إلى آخره، فلولا أن العذاب وهو الحد قد وجب بلعانه، لم يكن لعانها دارئا له.
ويدرأ عنها، أي: يدفع عنها العذاب، إذ قابلت شهادات الزوج، بشهادات من جنسها.
(أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ) وتزيد في الخامسة، مؤكدة لذلك، أن تدعو على نفسها بالغضب، فإذا تم اللعان بينهما، فرق بينهما إلى الأبد، وانتفى الولد الملاعن عليه، وظاهر الآيات يدل على اشتراط هذه الألفاظ عند اللعان، منه ومنها، واشتراط الترتيب فيها، وأن لا ينقص منها شيء، ولا يبدل شيء بشيء، وأن اللعان مختص بالزوج إذا رمى امرأته، لا بالعكس، وأن الشبه في الولد مع اللعان لا عبرة به، كما لا يعتبر مع الفراش، وإنما يعتبر الشبه حيث لا مرجح إلا هو.
(وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ) وجواب الشرط محذوف، يدل عليه سياق الكلام أي: لأحل بأحد المتلاعنين الكاذب منهما، ما دعا به على نفسه، ومن رحمته وفضله، ثبوت هذا الحكم الخاص بالزوجين، لشدة الحاجة إليه، وأن بين < 1-563 > لكم شدة الزنا وفظاعته، وفظاعة القذف به، وأن شرع التوبة من هذه الكبائر وغيرها.


تفسير سورة النور .... للسعدي إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ (11 - 26) تفسير سورة النور .... للسعدي إلى آخر الآيات.
وهو قوله: تفسير سورة النور .... للسعدي لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ تفسير سورة النور .... للسعدي لما ذكر فيما تقدم، تعظيم الرمي بالزنا عموما، صار ذلك كأنه مقدمة لهذه القصة، التي وقعت على أشرف النساء، أم المؤمنين رضي الله عنها، وهذه الآيات، نزلت في قصة الإفك المشهورة، الثابتة في الصحاح والسنن والمسانيد.
وحاصلها أن النبي صلى الله عليه وسلم، في بعض غزواته، ومعه زوجته عائشة الصديقة بنت الصديق، فانقطع عقدها فانحبست في طلبه ورحلوا جملها وهودجها، فلم يفقدوها، ثم استقل الجيش راحلا وجاءت مكانهم، وعلمت أنهم إذا فقدوها، رجعوا إليها فاستمروا في مسيرهم، وكان صفوان بن المعطل السلمي، من أفاضل الصحابة رضي الله عنه، قد عرس في أخريات القوم ونام، فرأى عائشة رضي الله عنها فعرفها، فأناخ راحلته، فركبتها من دون أن يكلمها أو تكلمه، ثم جاء يقود بها بعد ما نزل الجيش في الظهيرة، فلما رأى بعض المنافقين الذين في صحبة النبي صلى الله عليه وسلم، في ذلك السفر مجيء صفوان بها في هذه الحال، أشاع ما أشاع، ووشى الحديث، وتلقفته الألسن، حتى اغتر بذلك بعض المؤمنين، وصاروا يتناقلون هذا الكلام، وانحبس الوحي مدة طويلة عن الرسول صلى الله عليه وسلم. وبلغ الخبر عائشة بعد ذلك بمدة، فحزنت حزنا شديدا، فأنزل الله تعالى براءتها في هذه الآيات، ووعظ الله المؤمنين، وأعظم ذلك، ووصاهم بالوصايا النافعة. فقوله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ ) أي: الكذب الشنيع، وهو رمي أم المؤمنين ( عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ) أي: جماعة منتسبون إليكم يا معشر المؤمنين، منهم المؤمن الصادق [في إيمانه ولكنه اغتر بترويج المنافقين] تفسير سورة النور .... للسعدي ومنهم المنافق.
( لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) لما تضمن ذلك تبرئة أم المؤمنين ونزاهتها، والتنويه بذكرها، حتى تناول عموم المدح سائر زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، ولما تضمن من بيان الآيات المضطر إليها العباد، التي ما زال العمل بها إلى يوم القيامة، فكل هذا خير عظيم، لولا مقالة أهل الإفك لم يحصل ذلك، وإذا أراد الله أمرا جعل له سببا، ولذلك جعل الخطاب عاما مع المؤمنين كلهم، وأخبر أن قدح بعضهم ببعض كقدح في أنفسهم، ففيه أن المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، واجتماعهم على مصالحهم، كالجسد الواحد، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، فكما أنه يكره أن يقدح أحد في عرضه، فليكره من كل أحد، أن يقدح في أخيه المؤمن، الذي بمنزلة نفسه، وما لم يصل العبد إلى هذه الحالة، فإنه من نقص إيمانه وعدم نصحه.
تفسير سورة النور .... للسعدي لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ تفسير سورة النور .... للسعدي وهذا وعيد للذين جاءوا بالإفك، وأنهم سيعاقبون على ما قالوا من ذلك، وقد حد النبي صلى الله عليه وسلم منهم جماعة، تفسير سورة النور .... للسعدي وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ تفسير سورة النور .... للسعدي أي: معظم الإفك، وهو المنافق الخبيث، عبد الله بن أبي ابن سلول -لعنه الله- تفسير سورة النور .... للسعدي لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ تفسير سورة النور .... للسعدي ألا وهو الخلود في الدرك الأسفل من النار.
ثم أرشد الله عباده عند سماع مثل هذا الكلام فقال: تفسير سورة النور .... للسعدي لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا تفسير سورة النور .... للسعدي أي: ظن المؤمنون بعضهم ببعض خيرا، وهو السلامة مما رموا به، وأن ما معهم من الإيمان المعلوم، يدفع ما قيل فيهم من الإفك الباطل ، تفسير سورة النور .... للسعدي وَقَالُوا تفسير سورة النور .... للسعدي بسبب ذلك الظن تفسير سورة النور .... للسعدي سُبْحَانَكَ تفسير سورة النور .... للسعدي أي: تنزيها لك من كل سوء، وعن أن تبتلي أصفياءك بالأمور الشنيعة، تفسير سورة النور .... للسعدي هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ تفسير سورة النور .... للسعدي أي: كذب وبهت، من أعظم الأشياء، وأبينها. فهذا من الظن الواجب، حين سماع المؤمن عن أخيه المؤمن، مثل هذا الكلام، أن يبرئه بلسانه، ويكذب القائل لذلك.
تفسير سورة النور .... للسعدي لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ تفسير سورة النور .... للسعدي أي: هلا جاء الرامون على ما رموا به، بأربعة شهداء أي: عدول مرضيين. تفسير سورة النور .... للسعدي فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ تفسير سورة النور .... للسعدي وإن كانوا في أنفسهم قد تيقنوا ذلك، فإنهم كاذبون في حكم الله، لأن الله حرم عليهم التكلم بذلك، من دون أربعة شهود، ولهذا قال: تفسير سورة النور .... للسعدي فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ تفسير سورة النور .... للسعدي ولم يقل " فأولئك هم الكاذبون "وهذا كله، من تعظيم حرمة عرض المسلم، بحيث لا يجوز الإقدام على رميه، من دون نصاب الشهادة بالصدق.
تفسير سورة النور .... للسعدي وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تفسير سورة النور .... للسعدي بحيث شملكم إحسانه فيهما، في أمر دينكم ودنياكم، تفسير سورة النور .... للسعدي لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ تفسير سورة النور .... للسعدي أي: خضتم تفسير سورة النور .... للسعدي فِيهِ تفسير سورة النور .... للسعدي من شأن الإفك تفسير سورة النور .... للسعدي عَذَابٌ عَظِيمٌ تفسير سورة النور .... للسعدي لاستحقاقكم ذلك بما قلتم، ولكن من فضل الله عليكم ورحمته، أن < 1-564 > شرع لكم التوبة، وجعل العقوبة مطهرة للذنوب.
تفسير سورة النور .... للسعدي إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ تفسير سورة النور .... للسعدي أي: تلقفونه، ويلقيه بعضكم إلى بعض، وتستوشون حديثه، وهو قول باطل. تفسير سورة النور .... للسعدي وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ تفسير سورة النور .... للسعدي والأمران محظوران، التكلم بالباطل، والقول بلا علم، تفسير سورة النور .... للسعدي وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا تفسير سورة النور .... للسعدي فلذلك أقدم عليه من أقدم من المؤمنين الذين تابوا منه، وتطهروا بعد ذلك، تفسير سورة النور .... للسعدي وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ تفسير سورة النور .... للسعدي وهذا فيه الزجر البليغ، عن تعاطي بعض الذنوب على وجه التهاون بها، فإن العبد لا يفيده حسبانه شيئا، ولا يخفف من عقوبة الذنب، بل يضاعف الذنب، ويسهل عليه مواقعته مرة أخرى.
تفسير سورة النور .... للسعدي وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ تفسير سورة النور .... للسعدي أي: وهلا إذ سمعتم -أيها المؤمنون- كلام أهل الإفك تفسير سورة النور .... للسعدي قُلْتُمْ تفسير سورة النور .... للسعدي منكرين لذلك، معظمين لأمره: تفسير سورة النور .... للسعدي مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا تفسير سورة النور .... للسعدي أي: ما ينبغي لنا، وما يليق بنا الكلام، بهذا الإفك المبين، لأن المؤمن يمنعه إيمانه من ارتكاب القبائح تفسير سورة النور .... للسعدي هَذَا بُهْتَانٌ تفسير سورة النور .... للسعدي أي: كذب عظيم. تفسير سورة النور .... للسعدي يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ تفسير سورة النور .... للسعدي أي: لنظيره، من رمي المؤمنين بالفجور، فالله يعظكم وينصحكم عن ذلك، ونعم المواعظ والنصائح من ربنا فيجب علينا مقابلتها بالقبول والإذعان، والتسليم والشكر له، على ما بين لنا تفسير سورة النور .... للسعدي إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ تفسير سورة النور .... للسعدي تفسير سورة النور .... للسعدي إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ تفسير سورة النور .... للسعدي دل ذلك على أن الإيمان الصادق، يمنع صاحبه من الإقدام على المحرمات. تفسير سورة النور .... للسعدي وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ تفسير سورة النور .... للسعدي المشتملة على بيان الأحكام، والوعظ، والزجر، والترغيب، والترهيب، يوضحها لكم توضيحا جليا. تفسير سورة النور .... للسعدي وَاللَّهُ عَلِيمٌ تفسير سورة النور .... للسعدي أي: كامل العلم عام الحكمة، فمن علمه وحكمته، أن علمكم من علمه، وإن كان ذلك راجعا لمصالحكم في كل وقت.


تفسير سورة النور .... للسعدي إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ تفسير سورة النور .... للسعدي أي: الأمور الشنيعة المستقبحة المستعظمة، فيحبون أن تشتهر الفاحشة تفسير سورة النور .... للسعدي فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ تفسير سورة النور .... للسعدي أي: موجع للقلب والبدن، وذلك لغشه لإخوانه المسلمين، ومحبة الشر لهم، وجراءته على أعراضهم، فإذا كان هذا الوعيد، لمجرد محبة أن تشيع الفاحشة، واستحلاء ذلك بالقلب، فكيف بما هو أعظم من ذلك، من إظهاره، ونقله؟ وسواء كانت الفاحشة، صادرة أو غير صادرة.
وكل هذا من رحمة الله بعباده المؤمنين، وصيانة أعراضهم، كما صان دماءهم وأموالهم، وأمرهم بما يقتضي المصافاة، وأن يحب أحدهم لأخيه ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه. تفسير سورة النور .... للسعدي وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ تفسير سورة النور .... للسعدي فلذلك علمكم، وبين لكم ما تجهلونه.
تفسير سورة النور .... للسعدي وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ تفسير سورة النور .... للسعدي قد أحاط بكم من كل جانب تفسير سورة النور .... للسعدي وَرَحْمَتُهُ تفسير سورة النور .... للسعدي عليكم تفسير سورة النور .... للسعدي وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ تفسير سورة النور .... للسعدي لما بين لكم هذه الأحكام والمواعظ، والحكم الجليلة، ولما أمهل من خالف أمره، ولكن فضله ورحمته، وأن ذلك وصفه اللازم آثر لكم من الخير الدنيوي والأخروي، ما لن تحصوه، أو تعدوه.
ولما نهى عن هذا الذنب بخصوصه، نهى عن الذنوب عموما فقال:




كلمات البحث

مملكة الشيخ برهتية للفتوحات الروحانية -- 00212624699230 -- 00212624699231 -- barhatiya@osoud.net--| الوفق المئيني | الشيخ - برهتية - العظمى - للفلك - و - الروحانيات - الزواج - المحقق -زواج- محقق -ادعية -مستجابة- صلوات- على -الرسول -صلى -الله -عليه- وسلم- ابحاث- علوم-صور- مكة - علوم- مدارس -روحانية-اسرار -سور -القرآن- الاسرار - الفتوحات-المجربات -الروحانية- علوم -الطاقة- الباراسيكلوجيا- المبيعات-المبيعات -الروحانية-





رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سورة النور الدعم الفني مملكة اسرار السور القرآنية والآيات والاسماء 4 01-21-2017 06:29 PM
اية في سورة النور(الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة..) الشيخ الإدريسي مملكة القران الكريم 1 08-07-2012 02:19 AM
تفسير سورة الضحي التجانية مملكة القران الكريم 0 11-25-2010 09:39 AM
تفسير آية الاستئذان الواردة في سورة النور الشيخ الإدريسي مملكة القران الكريم 0 12-10-2009 10:52 PM
تفسير سورة القدر-تفسير ابن كثير- إسلام مملكة القران الكريم 0 09-09-2009 03:22 PM

Bookmark and Share


الساعة الآن 09:19 AM.

 


أقسام المنتدى

۞ قصور مملكة الشيخ برهتية ۞ | مملكة الجداول واسرار الحروف | مملكة الصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم | مملكة المدرسة الروحانية | مملكة الفوائد والمجربات الصحيحة | المخطوطات والكتب الروحانية | الباراسيكلوجيا | مملكة الشيخ برهتية الخاصة ( اسرار وفوائد) 00212624699230 | مملكة العلاج بالاعشاب و والطب البديل | تعبير الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرؤى | مملكة الدعوات و الأقسام | مملكة الاوراد والاحزاب والادعية المستجابة | مملكة اسرار السور القرآنية والآيات والاسماء | مملكة الاحداث الغريبة و القصص الخيالية | ۞ الأقسام الادارية ۞ | البرامج الروحانية و الإسلامية | مملكة الخواتم و الأحجار الكريمة و ما لها من الأسرار 00212624699231 | الرقية الشرعية لدى الشيخ حمزة نور | أسرار روحانية صحيحة على مملكة الشيخ برهتية 00212624699230 | مملكة القران الكريم | مملكة المواضيع الاسلامية العامة | مملكة المواضيع العامة | الصوتيات والمرئيات الاسلامية | منتدى اسئلة وطلبات الاعضاء | مملكة الترحيب بالأعضاء الجدد | مجربات و أسرار الشيخ برهتية العظمى 00212624699231 | أسرار و فوائد مأجورة لدى شيوخ المنتدى 00212624699230 | مملكة الدفائن و الكنوز واللقى الاثرية , | منتدى الزواج المحقق بإذن الله حصريا بمملكتكم 00212624699230 | ولكم في رسول الله أسوة حسنة | مملكة الأمراض المستعصية | غرفة خاصة بالإتصال بشيوخ المنتدى | منتدى الدفتر الذهبي لمملكة الشيخ برهتية | منتدى الشعر و الخواطر | مملكة عالم حواء | مملكة الرقية الشرعية | منتدى الرمضانيات | منتدى الكشف المجاني | مدونة الشيخ برهتية | فيديوهات الجلب و المحبة |