العمل بالقرآن - مملكة الشيخ برهتية العظمى للفتوحات الروحانية 00212624699230
  التسجيل   تعليمات   التقويم   اجعل جميع الأقسام مقروءة

تابعنا على اليوتوب



الملاحظات

مملكة القران الكريم إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع اسلوب عرض الموضوع
5518  العمل بالقرآن
كُتبَ بتاريخ: [ 07-03-2009 - 05:30 PM ]
رقم المشاركة : ( 1 )
 
الشيخ الإدريسي
المشرف العام
الشيخ الإدريسي غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 188
تاريخ التسجيل : Jul 2009
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 459
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :


العمل بالقرآن
رابعًا : لا يكفي منا أن نتعلم القرآن وأن نتلو القرآن وأن نتدبر القرآن بل لا بد من الأمر الرابع وهو العمل به بمعنى أن نحل حلاله ونحرم حرامه ونتقيد بأوامره ونتجنب ما نهانا عنه .

وهذا هو المقصود وما سبق من تعلمه وتلاوته وتدبره كله وسيلة إلى العمل . أما إذا اقتصرنا على التلاوة والتدبر وتركنا العمل فإننا وقفنا في أول الطريق ولم نحصل على شيء وصار تعبنا لا فائدة منه؛ لأننا أتعبنا أنفسنا في السبب وتركنا الثمرة؛ لأن الثمرة هي العمل بالقرآن .

قال الله سبحانه وتعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ .

فهذه الآية دلّت على أنهم لم يقتصروا على التلاوة بل أقاموا الصلاة بعد أن قاموا بتلاوة كتاب الله، وكذلك أنفقوا مما رزقهم الله بإيتاء الزكاة والصدقات والإحسان إلى المخلوقين وهذه هي ثمرة التلاوة وهي العمل بما فيه؛ لأنك إذا عملت به صار حجة لك عند الله سبحانه وتعالى، وإذا عطلت العمل به صار حجة عليك . قال صلى الله عليه وسلم : والقرآن حجة لك أو عليك . يسألك الله عنه يوم القيامة فيقول سبحانه وتعالى : أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ . قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ . فالله سبحانه وتعالى يوم القيامة يقول للكفرة وأصحاب النار ألست قد بيّنت لكم في القرآن الكريم هذا المصير وهذه العاقبة من أجل أن تتجنبوها ومن أجل أن تعملوا الأعمال الصالحة التي تنقذكم منها .

فمن اقتصر على تعلم القرآن وتلاوة القرآن وتدبره ولم يعمل به، فهذا أقام الحجة على نفسه ولهذا يقول بعض السلف: رب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه ، قالوا : وكيف ذلك ؟ قال : يقرأ قول الله سبحانه وتعالى : فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ . وهو يكذب ويقرأ قول الله سبحانه وتعالى : أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ . وهو يظلم .

فليس المطلوب من قراءة القرآن هو مجرد التغني بألفاظه والتلذذ بالصوت الجميل، فإن هذا لا يكفي ولا يفيد . كما يفعل بعض الناس اليوم فقد اتخذوا تلاوة القرآن حرفة للتطريب ولتشنيف الأسماع، يتلذذون بسماع القرآن ويلذذون آذانهم، ولكنهم لو سئلوا عن العمل والتطبيق لم تجد إلا القليل، فهذا لا يكفي ولا يفيد .

نعم، مطلوب تحسين الصوت بالقرآن والأداء الحسن؛ لأن هذا يؤثر ولأن هذا يليق بالقرآن، ولكن لا يكون هذا هو المقصود، بل يكون المقصود أن ينتفع الإنسان بالقرآن وأن يستفيد ويخشع إذا سمعه .

والرسول صلى الله عليه وسلم كان يحب أن يستمع القرآن من غيره فكان صلى الله عليه وسلم يستمع إلى قراءة أبي موسى الأشعري وكان ذا صوت حسن .

وأمر عبد الله بن مسعود أن يقرأ عليه ليستمع فقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : كيف أقرأ عليك وعليك أنزل فقال صلى الله عليه وسلم : إني أحب أن أسمعه من غيري . فقرأ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه من أول سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى : فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : حسبك . قال : فالتفت إليه ، يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : فإذا عيناه تذرفان فدلّ هذا على أنه يشرع للمستمع للقرآن أن يخشع ولا يكون مقصوده هو التلذذ فقط بل المقصود الخشوع من كلام الله سبحانه وتعالى .

قال الله تعالى : وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ .

وهذا من آداب المسلمين مع القرآن : الاستماع والإنصات . أما الذي يقرأ القرآن أو يستمع للقرآن لمجرد التلذذ به فقط فهذا لا يستفيد شيئًا إنما الذي يستفيد هو الذي يخشع من كلام الله سبحانه وتعالى . هو الذي يفقه ويتفقه معاني كلام الله سبحانه وتعالى . هو الذي يعمل بكلام الله سبحانه وتعالى . هو الذي يقرأ القرآن أو يستمع للقرآن احتسابًا لوجه الله سبحانه وتعالى، لا من أجل الرياء والسمعة أو تحسين الصوت أو التلذذ بالأصوات، فهذا كله لا يكفي ولا يفيد الإنسان شيئًا ما لم يتصف بهذه الصفات العظيمة .

هذا، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا وإياكم من أهل القرآن الذين يتلونه حق تلاوته ويتدبرونه حق تدبره ويعملون به ويخلصون لله سبحانه وتعالى أعمالهم، إنه سميع مجيب .





لفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله
http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Libr...15&SectionID=1

رد مع اقتباس
كُتبَ بتاريخ : [ 07-04-2009 - 12:03 PM ]
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
انورجوهر
عضو مميز
رقم العضوية : 12
تاريخ التسجيل : May 2009
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 450
عدد النقاط : 10

انورجوهر غير متواجد حالياً



يا الله يا رحمان يا رحيم اجعل القرآن العظيم لنا حجة في الدنيا والآخرة

سلّمك الله يا شيخنا الادريسي

موضوع رائع فعلا واجب التنبيه عليه

لذلك لا بد لقارىء القرآن عند الانتهاء من التلاوة أو الحفظ أن يدعو بنيل التوفيق من رب العالمين لاقامة الدين على منهج الرحمان الرحيم أي كتابه المجيد وسنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

ولا ينسى الاستغفار والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر الزمان هذا الصعب العكر
سلمنا الله وسلمكم من الأسواء كلها في الدنيا والآخرة

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
طور ذاتك بالقرآن ميسون الباراسيكلوجيا 0 01-02-2013 03:32 AM
اتقوا الظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة ميسون مملكة الاحداث الغريبة و القصص الخيالية 0 12-29-2010 12:41 AM
قصة المرأة المتكلمة بالقرآن ميسون مملكة الاحداث الغريبة و القصص الخيالية 1 10-15-2010 05:00 PM
الأستشفاء بالقرآن التجانية مملكة العلاج بالاعشاب و والطب البديل 2 06-03-2010 08:59 AM
كيف ننتفع بالقرآن ؟ الشيخ الإدريسي مملكة القران الكريم 1 08-07-2009 08:20 PM


الساعة الآن 06:37 PM.